البغدادي

19

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

عزوها إلى أصحابها الحقيقيين نحو ما في حديثه عن قضية الفصل بين المتضايفين بغير ظرف مثل « زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم » « 1 » بإضافة « قتل » إلى « شركائهم » . فقد ذكر في معرض الحديث عن الطعن في هذه القراءة أن ابن الأنباري « طاعن فيها تبعا للزمخشري وغيره » « 2 » ، ثم قال : « كنت أظن أن صاحب الكشاف مسبوق بابن الأنباري فراجعت ترجمتهما فرأيت الأمر بالعكس . . . فابن الأنباري متأخر عن الزمخشري بأربع طبقات والزمخشري في طعنه على هذه القراءة مسبوق أيضا بالفراء . . . » « 3 » . فواضح في كلام البغدادي هذا حرصه على توثيق الآراء وتأصيلها . ونظير ذلك ما يلاحظ في تعليقه على قول الشاعر « 4 » : ليت شعري مسافر بن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون فقد ذكر أن الرضي استشهد به « على أن الاستفهام بعد « ليت شعري » قد يحذف كما في البيت وتقديره : ليت شعري أنجتمع أم لا ، وهو في هذا تابع لابن الحاجب في شرح المفصل » « 5 » . ثم قال في الحديث عن فكرة هذا الشاهد نفسه « وقول الشارح : وهذا الاستفهام مفعول شعري ، هذا التحقيق لابن جني كما يأتي » « 6 » . وقال أيضا « وقوله أيضا : قال ابن يعيش : الاستفهام سادّ مسد الخبر ، هذا أيضا ليس لابن يعيش إنما هو لغيره ، وقال ابن جني . . . » « 7 » فواضح من كلام

--> ( 1 ) الآية 137 من الأنعام . ( 2 ) الخزانة 4 / 412 . ( 3 ) الخزانة 4 / 412 . ( 4 ) هو أبو طالب عم الرسول ( ص ) ، الخزانة 10 / 489 . ( 5 ) الخزانة 10 / 471 . ( 6 ) المصدر نفسه 10 / 472 . ( 7 ) المصدر نفسه 10 / 473 .